
و قتل عبدالله بن محمد بن سعود في الملقى قريباً من مخيم الباشا في مناوشة بالبنادق وهو مع ثلاثة كانوا يسبرون المكان وتحركات الغزاة الذين أقبلوا بمدافعهم، فقام ابنه تركي مع فيصل أكبر أولاده وهو شاب يافع لم يتجاوز عمره خمس عشرة سنة، بدفن عبدالله ليلاً خارج أسوار المدينة،
انضم بعدها إلى المرابطين في باب سمحان، ومع أذان الفجر الأول رجع إلى بيته ووقف، على سطحه ورأى زوجته في السجدة الأخيرة من تهجدها.
لمح تركي في الغلس عدداً من أهالي الدرعية يتسللون ليلاً هرباً من المصير المحزن حينما بدأت قوات إبراهيم باشا بتطويق البلدة، وقد جاء باثني عشر ألف مقاتل، و أحاط بالباشا عدد من شيوخ قبائل نجد الذين نقضوا عهودهم وتحالفوا مع الغازي.
وعيناه مغرورقتان بالدموع، قال لزوجته هيا الفقيه:
لا بد أن يكون الفكر أكثر صلابة والقلب أكثر ذكاء. لا بد أن نزداد شجاعة عندما يدب الوهن في أوصالنا”.
قرأتها في أوراق لطالب علم عراقي مع الركب العراقي وذكر انها لشاعر من قدماء الفرنج!
فاشرب على تلف الأحبة إننا
جزر المنية ظاعنين وخفضا.
المصدر: وثيقة رسالة من 16 صفحة عثر عليها في تركة إبراهيم بن سليم تاجر هاجر من الدرعية إلى بريدة بعد حصار الرس وتدميرها وقبل حصار الدرعية. الرسالة مختومة باسم سليمان سليل أبي الهيجاء، ويرجح أنه مصري من الأشراف كان إماماً ومفتياً لجيش العثمانيين رافق الحملة.
*متخيلة