عاش حياة طيبة، وسار كل شي معه جيداً، قد يكون مرضه السنوات الأخيرة أنساه المتع والأيام الحلوة السالفة.
كان طيب النفس، لا يحمل الكره، وأرجو أنه مضى وهو راض عن نفسه، لا أعداء له ولا أحقاد تلاحقه.
كان يقترح على من يستشيرونه في الرد علي عام 2000 أن يترفقوا بي ولايقسو لأني طالب علم، وسألوه مرة عني في جريدة الجزيرة عام 2004 وعن عبارة ذكرتها في لقاء، من دون ذكر اسمي، فأفتى بكفري. فكرت بالرد عليه ولكن تركي السديري قمعني واعتذر أنه لايعرف من هو صاحب العبارة. وأنا ابتزيت تركي بها وحلبت الوضع للحصول على امتيازات تافهة تليق بي🥹، ولأني أبحث عن معركة تسليني، وأشرق بها كعادتي، فقد توليت أنا الاتصال بخالد المالك رئيس التحرير وتوبيخه وكان في غاية اللطف، و هددته أنني سأستعين بالجن والإنس ضده وضد جريدته حرباً لاهوادة فيها، ولكنه كان كبير العقل وأخذ بخاطري واعتذر وحذفت من موقع الجريدة، وأنا انفشيت وعقلت، بعدما تدخل ثانية الراحل الكبير تركي السديري.
وبعدها بسنوات خمس أو تزيد صليت معه مرة العشاء ومعي ابني يوسف صغيراً ابن خمس سنوات، في جامع الإمام تركي، ذهبنا للسلام عليه وقبلنا رأسه، وكنت لقنت يوسف كلمتين : (ادعي لك بالحياة الطيبة والرضى). فابتسم وقال: وش اسمك؟ قال يوسف منصور النقيدان، دعا ليوسف ومضى ولا أدري هل عرفني أم لا.
كان يشفع للضعاف والفقراء ممن يلجأون إليه، ويطالب بحقوقهم حتى وإن تعرض للإحراج حتى وإن علم أنه لن تقبل وساطته.
عام 1998 أخبرني ناصر الفهد الحمين( أفتى الصديق ناصر بكفري بعد اربع سنوات بفتوى ثلاثية)، أخبرني الشيخ ناصر وهو من طلاب المفتي، أن المفتي كان كثير العبادة والصلاة ممن يتهجدون في السحر ساعات راكعاً وساجداً.
لروحه الرحمة.